الشيخ محمد تقي الآملي
358
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
المراد من التلقين كما في الجواهر هو التفهيم ويدل على أصل استحبابه عدم الخلاف فيه بل عن كشف اللثام الاتفاق عليه ، وعلى استحباب تلقينه الشهادتين خبر الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، قال إذا حضرت قبل ان يموت فلقنه شهادة ان لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وإن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله عبده ورسوله ، وفي خبر أبي خديجة المروي عن الكافي عن الصادق عليه السّلام فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة ان لا إله إلا اللَّه وإن محمدا رسول اللَّه حتى يموتوا ( وفي الفقيه ) قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لقنوا موتاكم لا إله إلا اللَّه فان من كان أخر كلامه لا إله إلا اللَّه دخل الجنة ( وفي الكافي ) المروي عن ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام وعن البختري عن الصادق عليه السّلام إنكم تلقنون موتاكم عند الموت لا إله إلا اللَّه ونحن نلقّن موتانا محمد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . ويدل على استحباب تلقينه الإقرار بالأئمة الاثني عشر خبر أبي بصير المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام في قضية عكرمة عند موته وكان من الخوارج ، وفيه قال عليه السّلام اما إني لو أدركت عكرمة قبل ان تقع النفس موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها ولكني أدركته وقد وقعت النفس موقعها قلت جعلت فداك وما ذاك الكلام ، قال هو واللَّه ما أنتم عليه فلقنوا موتاكم شهادة ان لا إله إلا اللَّه والولاية . بل يستحب التنصيص بأسماء الأئمة عليهم السّلام واحدا بعد واحد لما في الكافي في خبر الحضرمي من قول الراوي : ثم سميت له الأئمة رجلا رجلا فأقر بذلك ، ولما في رواية أخرى من الكافي أيضا قال لقنه كلمات الفرج والشهادتين وتسمى له الإقرار بالأئمة واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام ، وهذا الخبر الأخير يدل على استحباب التكرار أيضا ويدل عليه أيضا خبر أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام قال ما من أحد يحضره الموت الا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى تخرج نفسه ( إلى أن قال ) فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة ان لا إله إلا اللَّه وإن محمدا رسول اللَّه حتى يموتوا . ويدل على استحباب تلقينه سائر الاعتقادات الحقة خبر زرارة المروي عن الباقر عليه السّلام في قضية عكرمة ، وفيه - بعد قول السائل وما ذاك الكلام - قال عليه السّلام هو واللَّه ما أنتم عليه ، فإنه وإن كان ظاهرا في الإقرار بالأئمة عليهم السّلام الا أنه بإطلاقه يعم